محسن سالم

منتدى دينى سياسى عسكرى رياضى قصصى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 القبر الملعون(قصه حقيقيه بالفعل)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 5122
تاريخ التسجيل : 03/09/2012

مُساهمةموضوع: القبر الملعون(قصه حقيقيه بالفعل)   الإثنين يوليو 27, 2015 10:56 am


انطلق النواح والبكاء فى بيت احد المتوفين من اقرباء احد اصدقاء محسن سالم واخذ المعزون يتوافدون واخذت بعض النسوه تحاول ان تهدأ من روع اقارب الميت وفى ظل تلك الاحداث انتحى محسن بصديقه امجد جانبا وقال له
لماذا تصرون على دفنه عقب صلاة المغرب لماذا لا ندفنه صباحا فسيكون الوقت مناسبا بالتأكيد
فقال له امجد بهدوء حزين حيث ان الميت عمه
كلما بكرنا بالجنازه كان افضل وحتى ينتهى مسلسل البكاء واللطم هذا
فقال له محس وهو ينظر الى عينيه مباشرة
ولكنك تعلم انه ليس من المستحب الدفن فى ذلك الوقت
فقال له امجد بنفاذ صبر
سبق السيف العزل يا محسن فقد اتصلنا بعامل المدافن ليفتح القبر كما ان المغسل على وشك الوصول وانا اريد لهذا الامر ان ينتهى سريعا
وانتهى الحوار بين محسن وصديقه امجد عند تلك النقطه ولم يشأ محسن اضافة المزيد ولكن قلبه كان يحدثه بأن تلك الليله لن تنتهى على خير
ابدا
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
انطلق السيارات خلف سيارة نقل الموتى التى تقل عم امجد الى مقابر السادس من اكتوبر وتأمل محسن صديقه امجد الذى كان يجلس بجانبه شاردا ولم يشأ ازعاجه بالحديث معه فقد كان يعلم كم عانى ويعانى صديقه بعد حادثة الوفاه المزعجه هذه لأن عمه كان بمثاباة ابيه فقد تولى رعايته بعد ابيه وعامله كابنائه لذلك فقد اثر فيه رحيله كثيرا وربما اكثر من اولاده فقد كان امجد كثيرا اثناء جلساته مع محسن ما يتكلم عن عمه ومواقف عمه التى تبهره وتعلمه الكثير وكان يعتبره بمثاباة سند له فى الدنيا برغم ان امجد قد اصبح رجلا وتزوج
وظل امجد صامتا واحترم محسن صمته حتى لاحت مشارف مقابر السادس من اكتوبر فتوقف الموكب فدخل الموكب بهدوء حتى وصلوا الى مقابر العائله حيث وجدوا ابنعامل المدافن امام مدفنهم ولكنه لم يفتح بوابة حوش القبر الخاص بعائلتهم فساله كبير عائلة امجد
لماذا لم تفتح باب الحوش
فقال له ابن عامل المدافن بتوتر ليس له ما يبرره
انا لن افتح هذا الحوش
انطلقت تلك الكلمه كالقنبله فى وسط الحاضرين واضافت جو من التوتر على الموقف
فسأله كبير عائلة امجد الحاج ررضا بدهشه
ولكن لماذا يا ولدى
فأجابه عامل المدافن باصرار وتوتر اشد
انا لن افتح هذا الحوش
ثم مد يده اليه بالمفاتيح وقال له
هل هو مفتاحكم يمكنكم انتم ان تفتحوه وتدفنوا ميتكم
فازادادت الدهشه وسرى الغضب بين بعض صفوف اهل المتوفى وكاد بعضهم ان ينفعل على ابن عامل المدافن الذى قال لهم فجأه وهو يبتعد
سأخبر ابى واجعله يأتى اليكم اما انا فلن افتح ذلك الحوش
وابتعد سريعا دون كلمه اضافيه فى خطوات اقرب الى العدو وكانه يفر من شىء ما
وظلت الهمهمات بين اهل المتوفى واخذت تعلوا وخاصة مع وصول عامل المدافن حتى اسكتهم الحاج رضا باشارة من يده
ثم سأل عامل المدافن بهدوء
لماذا لا يريد ابنك فتح هذا الحوش يا عامر فقال له عامل المدافن بتوتر هل تسمح لنا بكلمة على انفراد يا حاج رضا
فانتحى به الحاج رضا جانبا فقال له عامل المدافن بصوت كالهمس وكأنه يخشى ان يسمعه احد
لقد حدثت حادثه رهيبه منذ اخر مره دفنتم فيها احد موتاكم يا حاج رضا جعلتنى اقسم الا افتح هذا الحوش ثانية
شحذت العباره برغم همسها اهتمام محسن الذى كان قريبا منهما وقد تعمد السمع فأرهف سمعه جيدا وسمع الحاج رضا يقول لعامر عامل المدافن بتوتر
حادثه .اى حادثه هذه؟
فقال له عامر بتوتر اشد
انت تعلم اننا حينما نفتح القبر لا ننزل مباشرة اليه وننتظر قليلا ونقول حتى يدخل قليلا من الهواء الى القبر لأنه كان مغلقا
فأومأ الحاج رضا برأسه ايجابيا دون ان ينطق بحرف
فأكمل عامر حديثه وهو يقول له
ولكن هذا غير صحيح فنحن قبل ان ننزل القبر نقول ايات استئذان فى سرنا لأن هناك موتى فى القبر يحاسبون ولأننا نرى اشياء لا ترونها انتم من العامه وليس مصرح لنا بالبوح بها
توقف عامر قليلا ليلتقط نفسه مع تسارع انفاسه وكانه يعدو ثم ازدرد لعابه فى صعوبه واكمل
ولكن اخر مره كنا ندفن فيها احد موتاكم واثناء هبوطى اولا وانا احمل خشبة الجنازه وجدت وجدت
وتوقف عند تلك النقطه وكأنه يستعيد احداث ذكرى رهيبه
فقال له الحاج رضا بتوتر وهو يستحثه على مواصلة الكلام
ماذا وجدت يا عامر؟
فقال له عامر بخوف شديد ظهر على قسمات وجهه
رأيت مخلوق بشه ذو رأس كبيره سوداء اكبر من حجم رأس الانسان العادى بالضعف تقريبا وشعره اكرت مخيف وحوله ذيل ملفوف طوله كبير يتخطى الميل
وقال لى بصوت ذو نبرات مرعبه
خذوا الميت واخرجوا
فقال له الحاج رضا بتركيز وخوف
وماذا فعلت؟
فقال له عامر وقد بدء العرق يغمر جبينه
دفعت خشبة الميت الى الخارج بسرعه وارتباك حتى لا يراه احد وحتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه وتعللت بأن المكان ممتلىء حينما سألونى لما خرجت مسرعا حتى اننى كدت ان اوقع من كان يحملها معى
فقال له الحاج رضا وهو منصت بتركيز وقد بدء الخوف يتسلل الى قلبه برغم ما هو معروف عنه من شجاعه
اكمل يا عامر اكمل
فقال له عامر
فتحت مدفن السيدات كى ادفنه فيها ولكن ...ولكن
فقال له الحاج رضا بتوتر
ولكن ماذا اكمل بالله عليك
فقال لع عامر بصوت مبحوح من فرط الخوف الذى اصبح عليه
ولكننى وجدت نفس المخلوق يقول لى بلهجه صارمه مخيفه وصوت عميق يشبه صدى الصوت فى الجبال
الم اقل لك ان تأخذوا الميت وتخرجوا اذا نزلت مره ثانيه فسأخرج اقضى عليك انت ومن معك
فاتسعت عينا الحاج رضا فى ارتياع وعامر يكمل
وهكذا لم اجد من مكان ادفنه فيه سوى ما بين مدفن السيدات والرجال بعدما حفرنا(التبليطه)
انتهى عامر من روايته ولكن الحاج رضا تحولت نظراته من الارتياع والخوف الشديد الى غضب اشد وهو يقول له
لست اصدقك يا عامر انت تكذب فلو كان هناك مخلوق مثل هذا وفعل ذلك ليمنع دفن احد الموتى لدمره الله سبحانه وتعالى فهذه جرأه على الله و.ز
وهنا قاطعه محسن بهدوء ظاهرى يخفى كل ما كان يشعر به من توتر بعد سماعه تلك القصه
ومن ادراك ان هذا المخلوق يا حاج رضا ليس مرسلا من الله وينفذ ارادته فلا احد يستطيع تجاوز ارادة الله سبحانه وتعالى
التفت الحاج رضا الى محسن وقد اسقط فى يده مع هذا التفسير المنطقى تماما
وهنا اندفع صوت ياسر يقول موجها حديثه الى محسن بعدما شعر الكل ان هناك شيئا فى ذلك الحوش يمنع عامل المدافن من الدفن (كان ياسر يستمع بدوره الى الحوار)
انت محق يا عزيزى محسن ولذلك فأنا واثق من انك تستطيع ان تنزل انت اولا بالخشبه فى القبر
فالتفت اليه محسن بدهشه وشعر بالحنق والغضب الشديد من موقف ياسر الانتهازى الذى كان يريد احارجه وبخاصه امام ناديه(احد قريبات الميت) التى يحبها محسن والتى كان يحبها ياسر بدوره قبل ان تحسم هى خيارها بحب محسن
وتابع ياسر بخبث وهو يرى ملامح الحنق التى ارتسمت على وجه محسن
سنكون لك شاكرين اذا فعلت هذا الا اذا كنت تخشى القيام بهذا
وشعر محسن ان ياسر يورطه اكثر واكثر وخاصة بعد ملاحظته نظرة الرجاء على وجه ناديه فقال فى حزم
سأنزل انا اولا بالخشبه
فنظر له عامر مشفقا وانتحى به امجد جانبا وهو يقول له بحده خافته
هل جننت انسيت اننا كنا نشرب خمرا امس وان جسدنا مازال ملوث بتلك الخمر واننا لم نغتسل منها بعد كيف تنزل وانت بتلك الحاله
فقال له محسن بغضب مكتوم
لقد اجاد ذلك الوغد ياسر لعبته بحق ولو لم افعل ذلك لبدوت فى صورة الجبان وهذا ما لا اقبله وبخاصه امام ناديه
فقال له امجد بحده اكثر
ان تكون جبانا خيرا من الا تخرج وتواجه عذابا من الله على افعالك
فقال له محسن بهدوء
ثقتى بالله ليس لها حدود
فقال له امجد بحده
محسن لا تنس هذا (ولا يغرنكم بالله الغرورو)
فقال له محسن بنفاذ صبر
اشكرك كثيرا يا امجد فأنت خير صديق يصيب صديقه بالاحباط حقا
فقال له امجد ولكن لماذا تنزل يمكننا ان ندفع اكثر لعامر وهو سينزل
فقال له محسن بحده مماثله
سبق السيف العزل ولقد وعدت ولن اخلف وعدى مهما كانت النتائج ثم اخذ يتمتم ببعض الايات واخذ المفتاح وفتح باب الحوش الذى لم يجرؤ احد على فتحه فقال له عامر مشفقا
انا سأحملها معك
وحملها معه وهو يقول له
ولكن انت ستنزل اولا فأومأ محسن برأسه ايجابيا وبعدما دخلوا بالخشبه الى الحوش الذى وقف الكل حوله ولم يجرؤ احد على الدخول فيه تعاون محسن وعامر على ازاحة غطاء القبر بعدما وضعا الخشبه جانبا حتى انزاح الغطاء اخيرا وظهرت فتحة القبر المظلمه وقد شعر محسن بقلبه يخفق بعنف مع مرأها الذى لم يبعث فى نفسه اى شعور بالراحه وقد اشتم رائحه مخيفه
رائحة الموت
ثم تمتم محسن ببعض الايات وحمل مع عامر الخشبه واغمض عينيه بهدوء وهو ينزل بظهره الى القبر
وكان يشعر فى قرارة نفسه انه ارتكب اكبر خطأ فى حياته وان ذلك الموقف لن يمر بسهوله ابدا
نزل محسن الى القبر بهدوء على السلالم وهو يتمتم بايات القرءان الكريم بسرعه وببعض الاذكار والاستغفار وشعر اثناء نزوله بانه قد مضى دهرا كاملا على نوله حتى وصل الى المكان تقريبا فأراح الخشبه ثم نزع غطائها وتأمل الميت الملفوف بالكفن امامه وقد شعر وقتها بتبلد فى مشاعره بعد كل تلك اللحظات العنيفه خلال الدقائق الماضيه واخذ يخرج الميت بهدوء وعامر يعاونه من اعلى السلالم بترقب ثم وضع الميت واثناء وضعه للميت على جانبه الايمن كما يقول له امجد من على السلالم شعر بشىء يحتك بكوعه فتوتر ونظر الى جانبه فوجده كفن ميت اخر ولكن الكفن قد تعرى عن بعض الاجزاء الى جبينه فأراد ان يعدل وضع الكفن ومد يده ليرفع الغطاء
وهنا نبض قلبه بعنف واتسعت عيناه فى ارتياع وشعر انه سيفقد الوعى مما رأه
فقد شاهد عينى المتوفى الذى كان يريد ان يغطيه بلا رموش واحدهما الدود عبث فيها اما الاخرى فقد غمزت له وتحركت تتامله وشعر محسن بأن ساقيه لا تقويا على حمله وكاد ان يسقط مكانه ولكنه نحى وجهه جانبا ونادى عامر بصوت متحشرج وهو يقول له
ارجوا ان تساعدنى فقد اصبت بشد عضلى
فنزل اليه عامر مسرعا وتعلق محسن فى ذراعه وقد اخذ يتحامل على نفسه ويسير بجانب عامر وهو يشعر بان انفاسه تضيق حتى خرجا من القبر واغلقا الغطاء فتنفس محسن الصعداء واخذ يتمتم بايات واذكار شكر لله سبحانه وتعالى
واستقبل اهل الميت محسن بفرح وشعروا بالامتنان لموقفه وبخاصة ناديه
وبدءو الرحيل وقد كانوا سعداء بأن تلك الليله قد عبرت بسلام خاصة وانهم كانوا يدفنون فى الظلام
اما محسن فقد شعر بان الله قد انجاه وبان ذكرى تلك الليله لن تفارق مخيلته ابدا
وقد اقسم بعدها الا ينزل الى القبر لدفن احد مهما كان الثمن الا لو كان محمولا فقط
فما رأه كان رهيبا ولكنه لن يتكلم لأن احدا لن يصدقه وحتى لا يصاب بالجنون
وكانت تلك الليله سببا مباشرا فى قرار قد اتخذه بحفاظه على الصلاه دائما وابدا مهما كان ومهما يكون
وقد وفقه الله بعدها فى وعده هذا
تمت بحمد الله


احداث تلك القصه حقيقيه ولدى شهود كثيرون عليها ولست طالبا للشهره او الاثاره وانما هى قصه اثرت فى منذ 6 سنوات لم ابح فيها لأحد بشىء حتى قررت ان اتكلم عنها اخيرا وهى اهداء منى لمن يؤجل الصلاه كاسلا ومتكاسلا حتى يداهمه الموت فجأه ففى تلك اللحظات التى نتكلم فيها ونعيش فيها لنتذكر بأنه هناك اناس تحت الارض يعذبون ويمنون العوده ولو للحظات لا لرؤية اقاربهم ولكن للاستغفار والتوبه عل وعسى ان يرحمهم الله
محسن سالم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohsensalim.mountada.net
 
القبر الملعون(قصه حقيقيه بالفعل)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محسن سالم :: الفئة الأولى :: منتدى قصص الصحفى والمؤلف محسن حمود سالم-
انتقل الى: