محسن سالم

منتدى دينى سياسى عسكرى رياضى قصصى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كيف نجحنا خارجيا بعد ثورة 30 يونيو؟ بقلم يوسف ايوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 5122
تاريخ التسجيل : 03/09/2012

مُساهمةموضوع: كيف نجحنا خارجيا بعد ثورة 30 يونيو؟ بقلم يوسف ايوب   الخميس سبتمبر 04, 2014 5:08 pm

أهم ما يميز سياستنا الخارجية بعد ثورة 30 يونيو أنها مبنية على استراتيجية مستقبلية لا تنتظر وقوع الأزمات لكى تتعامل معها، بل إن القائمين على هذه السياسة بعد الثورة وتحديدا فى وزارة الخارجية ووزيرها آنذاك نبيل فهمى منذ أن عادت الدولة المصرية من براثن حكم الإخوان عملوا على وضع استراتيجيات محددة فى قطاعات مختلفة من مناطق اهتماماتنا الخارجية، فكانت هناك لجان متخصصة فى كل القطاعات السياسية والدبلوماسية وحتى الإعلامية، ولم يقتصر عملها على الدبلوماسيين فقط، وإنما جمعت أكاديميين ومتخصصين فى كل المجالات، وعملت كل من هذه اللجان على وضع تصور لتعامل الدولة المصرية مستقبلا مع الملفات المطروحة مستقبلا. وقد كنت عضوا بلجنة التواصل الإعلامى التى شكلتها الوزارة لتحديد آلية التعامل الإعلامى لسياستنا الخارجية، خاصة فى مواجهة الهجمات القوية التى تعرضت لها مصر بعد إزاحة حكم الإخوان من وسائل إعلامية أغلبها ممول من جهات وأطراف إقليمية تسعى لفرض هيمنتها على مصر، وكنت شاهدا على التفاعل القوى بين أعضاء اللجنة من الإعلاميين والأكاديميين وبين الدبلوماسيين الذين مثلوا وزارة الخارجية ومن بينهم بالطبع الدكتور بدر عبد العاطى المتحدث باسم الوزارة، وكيف انتهت اللجنة إلى توصيات تلقاها الوزير السابق نبيل فهمى ووعد بتنفيذها بالتنسيق مع رئاسة الوزراء، وعلى نفس الدرجة من الحماس سارت بقية اللجان إلى أن انتهى كل منها لتصور واضح ومحدد الملامح تم وضعه أمام مسؤولى الدولة ممن عليهم قراءة هذه التوصيات والرؤية المستقبلية لتحديد كيف نتحرك. هذه الرؤية أو الاستراتيجية ربما تكون هى العامل المهم فى تحقيقنا للنجاحات على المستوى الخارجى، خاصة على المستوى الأفريقى بإلغاء تجميد عضويتنا بالاتحاد الأفريقى، بل مشاركة الاتحاد ببعثة كبيرة فى مراقبة ومتابعة الانتخابات الرئاسية، وتحقق ذلك لأن الرؤية وقتها طالبت بأن تعود مصر إلى الحضن الأفريقى، ليس فقط لكى نستعيد مقعدنا المجمد ولكن لكى تكون أفريقيا هى الظهير القوى لنا خارجيا، وكان من نتاج هذه الرؤية أيضا أن علاقاتنا بدول حوض النيل تحولت من الصراع إلى الوفاق، فإثيوبيا التى أصابتها صدمة الاجتماع الفضيحة فى عهد مرسى، وافقت على أن تعود مرة أخرى إلى مائدة المفاوضات، وحدث ذلك بعدما تبنينا سياسة تقوم على المصالح المشتركة، ولا تقوم على التخويف أو الترهيب، فوصلنا إلى شهر عسل بين أديس أبابا والقاهرة يأمل الجميع أن يمتد لأطول مدة، خاصة بعدما ظهر الوفاق بين الرئيس عبدالتفاح السيسى ورئيس وزراء إثيوبيا. حتى على المستوى الأمريكى ورغم الضربات التى حاولت واشنطن أن توجهها لنا من خلال اللعب على وتر المعونة العسكرية وتأخير تسليمنا صفقة الأباتشى ولعبها على خط المطالبة بإدماج جماعة الإخوان الإرهابية مرة أخرى فى الحياة السياسية، إلا للمرة الأولى وربما منذ فترة طويلة لم نهتز فى تعاملنا مع واشنطن، بل إن القاهرة فتحت ذراعيها لمبدأ توسيع الخيارات وتعددها، فكانت خطوط التواصل مستمرة بين القاهرة وبكين وموسكو وعواصم مهمة فى العالم، وهو ما بعث برسالة للإدارة الأمريكية بأن عصر التبعية قد انتهى، وأن مصر الجديدة فى طريقها للبحث عن خيارات أخرى طالما أن العالم منفتح على بعضها، وهذه الخيارات بالطبع لن تؤثر على علاقاتنا بالولايات المتحدة طالما عملت الأخيرة للحفاظ على علاقتها معنا، ورغم الغضب الذى امتلك واشنطن من تحركاتنا فإن مصر سارت على الخط المرسوم لها من جانب أبنائها، فوصلنا إلى تحقيق ما نريد دون أن نفقد كرامتنا أو تواجدنا فى المنطقة. التواجد المصرى فى المنطقة الذى حاولت أطراف عربية وإقليمية اللعب لإلغائه أو على الأقل تحييده، وقد ظهر ذلك خلال أزمة غزة الأخيرة، فبعد أن طرحت القاهرة مبادرتها لوقف إطلاق النار وسارعت تركيا وقطر ومعهما بالطبع حماس لرفض المبادرة والتلويح بمبادرة أخرى تقودها أنقرة والدوحة، وقد حدث بعد ذلك أن انضمت واشنطن وفرنسا إلى المحاولات التى كانت تهدف إلى تقويض الدور المصرى فى الأزمة، فكان اجتماع باريس الذى لم تدع إليه مصر، بل طرحت واشنطن مبادرة أخرى قالت إنها تطوير للمبادرة المصرية، بما أعطى انطباعا للجميع بأن مصر خرجت من اللعبة، لكن ظلت القاهرة على موقفها إلى أن فشلت كل هذه المحاولات وبقيت مصر هى اللاعب الأساسى، ووافقت إسرائيل والفصائل الفلسطينية على المبادرة والمقترح المصرى. حتى على المستوى العربى فهناك خط واضح فى تحركاتنا، وقد يقول البعض إن هناك تأخرا من جانب مصر فى التعامل مع عدد من الملفات العربية، لكن هذا القول ربما يكون منقوصا، خاصة إذا ما تابعنا التصريحات والتحركات المصرية التى كانت سابقة لبعض هذه الأزمات التى تعانى منها دول عربية مثل ليبيا والعراق وسوريا، وعلى سبيل المثال فقبل أن أن تتفاقم الأزمة السياسية بالعراق كان وزير الخارجية سامح شكرى فى بغداد ومعه رسالة من السيسى تطالب العراقيين بالتوافق حتى لا يقع بلدهم فى قبضة الإرهابيين، واستعجب كثيرون من هذه الزيارة وهدفها، لكن مع مرور الأيام اكتشف الجميع أن مصر كانت محقة حينما حذرت السياسيين العراقيين ومن بينهم رئيس الوزراء السابق نورى المالكى، لأنها ما هى إلا أيام وتوسعت سيطرة تنظيم داعش على المدن العراقية، بعدما استغل حالة الشقاق الداخلى حول رئاسة الحكومة، والانقسام الذى ظهر بين قيادات الجيش، وهو ما تكرر أيضا فى الأزمة الليبية، فمصر كانت أول من نبه لخطورة المستقبل فى ليبيا إذا لم تتوحد القوى السياسية على قرار واحد، لكن للأسف تراقصت المصالح هناك فوصلنا إلى دولة مفككة لا تسيطر حتى على مؤسساتها. إذن نحن أمام سياسة خارجية مدروسة وللمرة الأولى يسير وزير حالى على نهج وضعه وزير سابق ويعمل على تطويره، بدلا من غلق صفحة الماضى، وساعد على ذلك تفهم الرئيس عبدالفتاح السيسى لأهمية أن يكون لنا خط واضح ومدروس فى ظل هذه الأزمات التى تحيط بنا من كل جانب، فالوقت لم يعد مناسبا لكى ننتظر ونحلل ونتخذ القرار، بل علينا أن نكون جاهزين لأى طارئ مهما كان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohsensalim.mountada.net
 
كيف نجحنا خارجيا بعد ثورة 30 يونيو؟ بقلم يوسف ايوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محسن سالم :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كبار الكتاب(دينيه عسكريه رياضيه)-
انتقل الى: