محسن سالم

منتدى دينى سياسى عسكرى رياضى قصصى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 هل اختفت ناقلة النفط «كاماري» داخل مصر؟ بقلم أحمد الدريني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 5122
تاريخ التسجيل : 03/09/2012

مُساهمةموضوع: هل اختفت ناقلة النفط «كاماري» داخل مصر؟ بقلم أحمد الدريني   الإثنين سبتمبر 01, 2014 3:27 pm

(1)
نشرت وكالة رويترز للأنباء، قبل يومين تقريبا، تقريرا عن اختفاء ناقلة نفط من على سواحل تكساس بالولايات المتحدة، بينما كانت محملة بما قيمته 100 مليون دولار من النفط الخام، متنازع عليه بين إقليم كردستان العراق وبين الحكومة العراقية.
ربما يبدو الخبر غريبا، فكيف يختفي "شيء ما" بحجم ناقلة نفط؟
لكن تقرير رويترز سيحاول تفسير الأمر فنيا ماضيا في القول بأنه:
" يوم الخميس لم يظهر على نظام إيه.آي.إس لتتبع حركة السفن الذي يستخدمه خفر السواحل الأمريكي وتستخدمه أيضا وكالة رويترز أي مكان معلوم للناقلة يونايتد كالافرفتا التي تحمل مليون برميل من الخام وكانت ممتلئة بنسبة 95 بالمئة عندما اختفت.وقامت ناقلات أخرى تحمل خاما محل نزاع من إيران أو إقليم كردستان العراق بتفريغ شحناتها بعد أن أغلقت أجهزة التتبع وهو ما يؤدي إلى صعوبة رصد تحركاتها".
إلى هنا، فالأمر على غرابته، لا يخصنا بصورة مباشرة، رغم أنه واقع في صميم الخلافات الإقليمية الطاحنة التي تحيط بنا.
غير أن هذا التقرير الذي تناول وقائع اختفاء ناقلات نفط عملاقة، يمرر معلومة خطيرة "محشورة حشرا" وسط هذه الحوادث.
والمعلومة هي اختفاء ناقلة النفط اليونانية "كاماري"في شمال سيناء قبل أيام قليلة من شهر أغسطس، ثم ظهورها بعد اختفائها بيومين قبالة سواحل إسرائيل وهي خالية من حمولتها!
(2)
سنحاول البحث مرة أخرى، لنفاجأ بشيء جديد..
الفقرة الخاصة باختفاء ناقلة نفط في مصر، موجودة في النص الإنجليزي ، في حين أنها غير موجودة في [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط] التي قدمتها وكالة رويترز لنفس التقرير!
أي أن النسخة التي طرحتها الوكالة لوسائل الإعلام العربية خالية من معلومة على هذا القدر من الخطورة والأهمية، لسبب ما لا نعرفه.
لكن بالعود[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط] مرة أخرى، سنجد أن المعلومة مذكورة بلا مصدر، فضلا عن كونها منقوصة، فلا نحن عرفنا وجهة الناقلة ولا مقدار حمولتها ولا مسارها على وجه الدقة. رغم استناد وكالة رويترز في معلوماتها حول الناقلات ووجهات إبحارها إلى نظام تعقبها (AIS) (الذي تشترك فيه هي وخفر السواحل الأمريكي) لرصد مسارات السفن.
بالبحث، ستقودنا النتائج إلى موقع جريدة هاآرتس الإسرائيلية بتاريخ 20 أغسطس، حيث نجد [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط] مطولا عن اختفاء الناقلة "كاماري"، يشير إلى أنها كانت محملة بصورة جزئية بشحن من النفط، ثم توقفت شمال سيناء في 17 أغسطس، لتختفي لمدة يومين بعدما أغلقت الناقلة "مستجيبات" إشارات الأقمار الصناعية،.
لتظهر الناقلة بعد ذلك قبالة سواحل إسرائيل تحديدا في 19 أغسطس. وإزاء هذا الاختفاء الغامض..لم يعد ممكنا تمييز أين تم تفريغ الحمولة ولا من المشتري.
يمضي تقرير هارآرتس إلى أن "كاماري" تعرضت لحادث إخفاء آخر في 1 أغسطس بعدما تحركت من أحد الموانيء التركية، ثم ظهرت بعدها بـ4 أيام على بعد 200 كيلومتر من كل من السواحل المصرية و"الإسرائيلية"، بعدما أفرغت حمولتها في مكان مجهول ولمصدر مجهول أيضا!
وفقا لرواية رويترز، سيبدو أن الحمولة فقدت في مصر أو أنها طرف في الأمر، ووفقا لرواية هاآرتس الإسرائيلية فإن مصر وإسرائيل تتشاركان عدم معرفة "المشتري الخفي" و "نقطة التفريغ".
عند هذه النقطة دعنا نحاول تتبع رحلات الناقلة "كاماري" عبر موقع مارين ترافيك، المعني بمتابعة حركات الناقلات والشاحنات عبر البحار، وتوضيح كل البيانات المتعلقة بمجال النقل البحري تقريبا.
(3)
اتصلت بأكثر من مصدر متخصص في النقل البحري، وكلهم في البداية استنكروا فكرة أن تختفي ناقلة نفط من الأساس، وتوسعوا في شروح فنية حول أنظمة التعقب والتتبع التي تخضع لها هذه الناقلات.
غير أنهم ذهلوا تماما ورفضوا مجرد تصديق فكرة أن هناك ناقلة نفط اختفت في مصر.
أحد هؤلاء المصادر، قال إن الميناء الذي تنطبق عليه أوصاف التقرير ( يقع في شمال سيناء) هو ميناء بورسعيد، وهو أمر مستحيل نظرا لأنظمة المراقبة في هذا الميناء وطوال الطريق حتى سواحل الكيان الصهيوني.
الآن، وقت كتابة هذا المقال (31 أغسطس 2014، السادسة مساء بتوقيت القاهرة) فإن "كاماري" تمضي في طريقها في البحر المتوسط، بينما آخر 4 نقاط وصول مسجلة لها على الموقع هي ميناء (جيهان) التركي، بتواريخ 27 أغسطس، و8 أغسطس، و30 يوليو، ومرة أخرى لا تحمل تاريخ وصول!
بالعودة إلى موقع "مارين ترافيك"، وبعد تسجيل اشتراك (محدود القدرة على الحصل على بيانات) سيكون آخر تاريخ بمقدورك تتبع نشاطات ميناء بورسعيد من خلاله هو 18 أغسطس، أي بعد الحادثة بيوم. قد يكون الأمر صدفة وقد لا يكون.
مصدر آخر أوضح نقطة فنية، وهي أن بعض من تربطهم أعمال تجارية بإسرائيل يضللون أجهزة التعقب حول وجهات تحركهم، كأن يسجلوا أن إبحارهم يتجه إلى قبرض في حين يتجهون لإسرائيل بعد إغلاق أجهزة التعقب، إخفاء لمصالحهم مع إسرائيل.
ومن ثم فإن الطرف المشترك في حوادث اختفاء "كاماري" هو تحركها من أحد الموانيء التركية.
(4)
حادثة اختفاء "كاماري" مرتين خلال شهر واحد، تطرح عدة أسئلة ضرورية..
أولا:لمصلحة من يذهب هذا النفط وماهي نقاط التفريغ وما الذي يجري بالقرب من السواحل المصرية بالضبط؟ وهنا نحن أمام اعدة احتمالات.. إما أن مصر وتركيا قد تعاونتا لمد غزة بالوقود، أو أن تركيا منفردة فعلتها، أو مصر منفردة فعلتها، وفي كل السيناريوهات فإن إسرائيل مرشحة لأن تكون طرفا بالمعرفة.
غير أن علاقة مصر السيئة بحماس، تقوض احتمال أن تكون مصر هي المصدر.
ثانيا: الإيحاء بأن مصر كانت طرفا في عملية إخفاء "كاماري" في النسخة الإنجليزية من تقرير رويترز..يصب في صالح من؟
ثالثا: لماذا تم حذف الفقرة الخاصة بمصر في الترجمة العربية؟
رابعا: السؤال يطرح نفسه بالضرورة حول دور تركيا، نقطة الإبحار المركزية على مدار الشهر الماضي، في هذه العمليات.
المعنى المباشر قد يكون أن نفط كردستان العراق الذي يخرج عبر ميناء جيهان التركي، رغما عن إرادة الحكومة العراقية، قد يكون متوجها لإسرائيل عبر تركيا في عملية ذات غطاء خاص، سيما إذا ما علمنا أن اسرائيل أيدت استقلال إقليم كردستان بقوة.
ومن ثم فإن تركيا هي نقطة التواصل الوسيطة، عبر علاقاتها بين الجانبين.
خامسا: رغم حادثتي اختفاء "كاماري" في شهر واحد، يقول الفنيون من المصادر التي تواصلت معها، أن الاختفاء لا يتم إلا بمعرفة ربان الناقلة الذي قام بفصل اشارات الاتصال بينه وبين الأقمار الصناعية، ما يوجب خضوعه للتحقيق . غير أن أحدا لم يساءل الربان أو يقول لنا شيئا جازما حول مسار الناقلة التي مازلت تتحرك في البحر المتوسط بحرية. وهو ما يعمق من التساؤلات المتعلقة بهذه الناقلة.
ربما تكون مصر (الرسمية أو غير الرسمية) طرف في عمليتي تفريغ "كاماري" وفقا لما ذهب إليه بعض الذين حاولت استطلاع آرائهم، غير أن الشواهد المعلوماتية المتاحة على الإنترنت تشير –مبدأيا- إلى غير ذلك.
وهنا يكون من الضروري، أو يبدو كذلك، استطلاع ما يجري. قبل أن نجد أنفسنا طرفا في مسلسل جديد من أعمال القرصنة أو التهريب أو تصفية الحسابات الإقليمية بالقرب من سواحلنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohsensalim.mountada.net
 
هل اختفت ناقلة النفط «كاماري» داخل مصر؟ بقلم أحمد الدريني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محسن سالم :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كبار الكتاب(دينيه عسكريه رياضيه)-
انتقل الى: