محسن سالم

منتدى دينى سياسى عسكرى رياضى قصصى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اسباب نجاح مؤامرة يناير بقلم تامر ابوعرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 5122
تاريخ التسجيل : 03/09/2012

مُساهمةموضوع: اسباب نجاح مؤامرة يناير بقلم تامر ابوعرب   الأربعاء أغسطس 20, 2014 10:14 pm

-
«نحتاج أن نتعلم من هذه التجربة الأمريكية فى التعرف على حقيقة ما حدث فى ٢٥ يناير وما بعدها، من خلال إنشاء لجنة مستقلة تتولى تقصى حقائق هذه الفترة والتعرف على ملابساتها، وكيف تجمعت خيوط المؤامرة، وماهى الثغرات التى نفذ منها التمويل وتهريب البشر والسلاح، وكيف ازدادت قوة جماعات الإسلام السياسى إلى هذه الدرجة، وكيف تم إدارة الأزمة وماهى أوجه القصور فى هذا الشأن، وكيف يمكن تلافيها فى المستقبل».
هكذا كتب الدكتور محمد كمال في مقاله المنشور بـ«المصري اليوم» بتاريخ 17 أغسطس الحالي معرفا نفسه في المقال بين قوسين على أنه «أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة»، لكنه نسي أن يضيف إلى التعريف وظيفة «أمين التثقيف والتدريب السياسي بالحزب الوطني سابقًا، غير أنني لو كنت مكانه ما فعلت غير ذلك، فثمة أشياء لا تدعو للفخر.
كانت 25 يناير في الأشهر التالية لسقوط مبارك ثورة شعبية أبهرت العالم، ثم أصبحت في الأشهر التالية لحكم مرسي ثورة عظيمة ركبها الإخوان، ثم أصبحت في الأشهر التالية لـ30 يونيو حراكا شعبيا استغلته أطراف خارجية، والآن يدشن مقال القيادي السابق بالحزب «المنحل» لمرحلة جديدة أصبحت الثورة فيها مؤامرة كاملة يجب التوقف أمام أبعادها لضمان عدم تكرارها مجددًا.
غير أن هناك رأيًا يجب أن يسمعه الدكتور كمال يبدو أكثر تعقلًا واعترافًا بأسباب ومطالب وأدوات ثورة 25 يناير، وأكثر تحليلا للأسباب التي أدت إليها وأنجحتها، وهو مقال تحت عنوان «ثورة المدن من القاهرة إلى كييف»، ويقول في أجزاء منه:
«ما الذى يربط بين المظاهرات الشعبية التى انطلقت فى القاهرة فى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، وتلك المندلعة حالياً فى العاصمة الأوكرانية كييف؟، يربط بينها أشياء كثيرة منها أن غالبية من شارك فيها كان من المتعلمين، خاصة من الشباب، ولم تكن لها قيادة محددة أو طابع أيديولوجى معين، وارتبطت بقوى سياسية جديدة وليس الأحزاب القائمة، وتمت الدعوة لها من خلال الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة»، ويختم الكاتب الهادئ مقاله بعبارة: «المدن المصرية وعلى رأسها القاهرة هى شرارة الثورات».
هذا الكاتب يسوّي بين ما حدث في 25 يناير وفي 30 يونيو باعتبار كليهما ثورة شعبية قادها المتعلمون والشباب دون قيادة وارتبطت بالقوى السياسية القائمة، ويعتبر القاهرة شرارة الثورات، هذا الكاتب هو الدكتور محمد كمال، أمين التثقيف والتدريب السياسي بالحزب الوطني المنحل، وهذا المقال منشور في «المصري اليوم» بتاريخ 23 فبراير 2014.

2-
حسنا. يريد الدكتور كمال أن يتم تشكيل لجان تقصي حقائق لكشف أبعاد مؤامرة 25 يناير وأسباب نجاحها على غرار اللجان التي شكلتها الولايات المتحدة عقب أحداث 11 سبتمبر، ولأن هذه اللجان غالبا تنتهي إلى لا شيء، ولأن الوقت يداهمنا والمؤامرات تحاصرنا من كل جانب يمكن أن نوفر عليه وعلى الدولة المصاريف، ونكشف له الأسباب التي أدت لنجاح المؤامرة هكذا مجانًا:

- فشل الحزب الوطني: نعم. حزبك فاشل يا دكتور. الحزب الذي كنت تتولى مسؤولية تدريبه سياسيًا فشل في تعلم أبجديات السياسة، أن تحتكر كل شيء هذا يعني أنك في الطريق لخسارة كل شيء، أن تطمع حتى في الفتات الذي كنت تعطيه لمعارضيك وتحجبه عنهم في آخر انتخابات هذا يعني أنك تقتلهم إكلينيكيا وما دام خصمك قد عرف أنه أوشك على الموت سيقتلك معه أو سيقتلك لينجو، أن يقول رئيس حزبك للجميع «خليهم يتسلوا» فهذا خطأ جعله يقضي ما تبقى من سنوات عمره متسليًا في قاعات المحاكم.

- إجرام داخلية «العادلي»: سأتفق معك أن 25 يناير مؤامرة لإسقاط الدولة وحرمانها من الرخاء الذي نعمت به في عهد مبارك الطويل، لكن لماذا يهاجم مئات الآلاف أقسام الشرطة في كل محافظة ومدينة وقرية في مصر؟ بالقطع ليس كل من هاجم قسما كان له سجين داخله يحاول تهريبه ناهيك عن أن حجز الأقسام أصلا يتواجد به عدد محدود من المحتجزين على ذمة القضايا لحين الفصل في قضاياهم وترحيلهم إلى السجون العمومية، وإذا كان هدف هؤلاء جميعا بالفعل تهريب المحبوسين أو سرقة الأسلحة، فلماذا أحرق الناس نقاط الشرطة والسجل المدني والجوازات ومباني الأكمنة وحتى أكشاك المرور وكل شيء يمت لوزارة الداخلية بصلة؟
الإجابة في أبسط صورها أن ما فعله حبيب العادلي وبعض سابقيه في وزارة الداخلية جعل لكل مصري معها ثأر انتظر أى فرصة لتصفيته، بدءا ممن لفقت لهم قضايا أو اعتقلوا لسنوات بلا تهمة وصولا بصاحب السيارة الذي أجبره أمين شرطة على دفع إتاوة حتى لا يحرر له مخالفة وهمية. لم يشعر أحد بتعاطف يذكر مع الداخلية حينها لأنها لم تتعاطف من قبل مع أحد، ولم يحاول المصريون أن يحموا مبانيها لأنهم لم يشعروا يوما بأنها موجودة لحمايتهم.

- توطين الفقر: التقرير الصادر عن لجنة الإنتاج الزراعي بمجلس الشورى أواخر 2010 وقبل عدة أشهر من سقوط نظام مبارك أكد أن 45% من سكان مصر يعيشون تحت خط الفقر، أما تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية فأكد أن 1% من سكان مصر يسيطرون على نصف الثروات. أي سياسة اقتصادية تلك التي تجعل نصف سكان بلد يعيشون تحت خط الفقر، ليحيى 1% من سكانه؟، وما المؤامرة في أن يخرج الملايين من هؤلاء الذين يعيشون تحت خط الفقر مرددين هتافات تطالب بالعيش والعدالة الاجتماعية؟.

- تجريف الثقافة: نعم يا مسؤول التثقيف الأول في الحزب الحاكم المنحل، عمد حزبك ونظامك إلى دولجة الثقافة وإدخال المثقفين حظيرة تسيطر عليهم فيها حتى لا ينشروا الوعي أو يفتحوا أعين الناس على حقوقهم، كان مطلوبا أن يكون الشعب جاهلا حتى يسهل خداعه والسيطرة عليه، وأن يكون الخطاب الثقافي الوحيد المسموح به هو الذي تختاره الدولة.
لم تكن السلطة تعلم أن وصايتها على الأفكار ستدفع الأجيال الجديدة إلى البحث عنها بنفسها وبطريقتها، وأن أفكار التحرر والتغيير والثورة ستصل إلى مئات الآلاف عبر وسائل اتصال جديدة لا تعرفها السلطة العجوزة، وكان محمد كمال شريكا في تضليل حزبه بتجاهل ما يجري على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى إنه قال في حوار مع جريدة الأهرام يوم 10 أغسطس 2010 «الحزب الوطني لن يدخل في منافسة وسباق على صفحات الإنترنت فهو عالم خيالي وغير واقعي، والحزب يعايش مشاكل الناس ويسعي لحلها على أرض الواقع».
ومن ثم لم يغير في الواقع شيئا إجبار «كمال» ورفاقه من قيادات الحزب على الاستقالة من مناصبهم أوائل فبراير 2011 لتفادي الموجة، وانتهى الأمر بسقوط النظام كاملا.

- توريث الفشل: تحمل المصريون عقودا من الفشل في عهد الرئيس الأسبق مبارك اعتمادا على أن الأيام المتبقية له في الحكم والحياة ربما لا تكون كثيرة، لكن ظهور سيناريو التوريث جعل الكثيرون يتوقعون امتداد معاناتهم مع مبارك لسنوات طويلة أخرى في حكم ابنه جمال، ولذلك كان التحرك ضروريا لقتل هذا المخطط في مهده بإسقاط مبارك نفسه باعتبار ذلك إسقاطا لخليفته المحتمل بالتبعية، حتى محمد كمال الذي كان أحد أصدقاء جمال المقربين داخل الحزب قال في حواره السابق الإشارة إليه في الأهرام قبل 3 شهور من الثورة: «الحزب ليس له أي علاقة بحملات تأييد جمال مبارك، ومن السابق لأوانه الحديث عن مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة».
لم ينف «كمال» احتمالية إتمام سيناريو التوريث, قال فقط: «ليس الآن».

3-
لا ننتظر من محمد كمال أن يحب ثورة أطاحت بنظام يمثله وأنهت مشروعا كان يتطلع إليه إلى جوار نجل الرئيس المخلوع، نريده فقط أن يتذكر أن عودته لكتابة المقالات والتحليل والتنظير كان بعد 30 يونيو، لم ينطق الرجل بكلمة ضد الإخوان في فترة حكمهم، ولم يخرج منه تصريح واحد ضد الثورة في مجدها، ولم يساند الجيش والشرطة ببنت شفة في معاركهم وآثر الاختفاء والاختباء حتى زوال الخطر، قبل أن يظهر أخيرًا ليتطاول على 25 يناير في محنتها ويتجاسر على الإخوان بعدما سقطوا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohsensalim.mountada.net
 
اسباب نجاح مؤامرة يناير بقلم تامر ابوعرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محسن سالم :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كبار الكتاب(دينيه عسكريه رياضيه)-
انتقل الى: