محسن سالم

منتدى دينى سياسى عسكرى رياضى قصصى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حديث المؤامره..والعقاب المقترح بقلم احمد الجمال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 5122
تاريخ التسجيل : 03/09/2012

مُساهمةموضوع: حديث المؤامره..والعقاب المقترح بقلم احمد الجمال   الثلاثاء أغسطس 19, 2014 9:23 pm

تعاملت مباشرة مع الشيطان مرتين، الأولى: عندما تابعت برعب شديد إحدى قريباتنا وقد تغير شكل وجهها وصارت تخرج زبداً- رغاوى- من طرف فمها وتصدر أصواتاً تبدو وكأنها كلام بلغة غير مفهومة، ومن حولها تجمعت بعض نسوة الحارة من الجيران وبعضهن يصحن: دستور يا أسيادنا حابس.. حابس، إلى أن دخل ذلك الرجل الكهل القوى وسأل بحزم: ما بها؟!
فقيل له: العفاريت «شياطين الجن» ركبوها!!، ومن فوره بدأ يخاطبها بلغة واضحة: عيب يا أختى.. ما يصحش تفرجى الناس علينا، عيب، استهدى بالله.. إحنا مسلمين وليس للعفاريت ولا الشياطين سلطان علينا!.. والست لا ترد إلا بمزيد من الصياح غير المفهوم والحركة العنيفة، وإذا بالرجل ينهض ويلتقط خيزرانته الرفيعة ذات الدماغ المدور البنى الغامق.. ثم بدأ يهوى على صاحبتنا ويكرر: قلت لك عيب!!، ولما اشتد الضرب صاحت من فورها: خلاص.. والنبى يا خويا.. خلاص!!، أنا سأظل أضرب الشيطان ابن كذا وكذا حتى يخرج ولا يعود ثانية! وخيزرانة وراء الأخرى حتى أقرت الست بأنه خرج ولن يعود!
أما المرة الثانية فقد حدثت عندما اقتنيت تليفزيوناً ملوناً لأول مرة عند بدء إقامتى مع الأولاد بالشارقة، وكان من ماركة «فيجا» وألوانه بديعة، ومعه اقتنيت جهاز عرض أفلام الفيديو!، وذات مرة عدت من عملى ووجدت التليفزيون صريعاً على الأرض والجهاز إلى جواره.. وسألت من فورى: من الذى فعل هذا؟!.. وكانت مريم «البكرية» الذكية طلقة اللسان صاحبة الرد، ولم تكن تجاوزت خمس سنوات: سأقول لك الحقيقة.. محمد- وكان فى الرابعة- هو الذى فعل ذلك!!.. وانتقلت إلى محمد الذى بادرنى من فوره: أعمل إيه؟! الشيطان هو الذى أمرنى بذلك.. ثم استطرد بالمذكرة التفسيرية: مش حضرتك والكبار كلهم بتقولوا إن الشيطان شاطر.. ولما بتعملوا حاجة غلط بتقولوا الله يخرب بيت الشيطان!، أهو الشيطان خلانى عاوز أشوف اللى جوه التليفزيون وجوه الفيديو!، وقال لى افتحهم!
وأسقط فى يدى التى لم أتمالكها إلا هى تقرص شحمتى أذنيه بالتبادل حتى بدأ يصرخ ويبكى، فيما أنا ماضٍ بترديد عبارة واحدة: علشان ما تخليش الشيطان يقول لك حاجة مرة ثانية!
وهكذا أصل لثالث مرة يحضر فيها الشيطان، ولكنه هذه المرة اسمه المؤامرة، وأجلس لأسمع وأشاهد أناساً كباراً- يفترض أنهم محترمون بحكم السن والتعليم والمناصب التى تولوها- وهم يصرخون: إنها المؤامرة.. مؤامرة حماس وحزب الله والإخوان والأيادى الخارجية!
حضرته وزير داخلية وقبلها كان مدير أمن دولة ويهوى القراءة، وكان يستعد لشوط كبير فى مضمارها بمكتبة إسلامية وضعها فى بيته، وإذا بالمؤامرة وشياطينها الحمساويين والنصراويين- نسبة لنصر الله- والإخوانيين يفسدون عليه كل شىء: الوزارة.. والقراءة.. ونية الاعتكاف لمزيد من التعبد.. ثم تضيع البلد كلها!
وحضراتهم مساعدو وزير.. والكلام هو الكلام نفسه.. ثم حضرة جنابه رئيس.. وأى رئيس: ضابط حربية.. ثم طيار.. ثم قائد للكلية الجوية.. ثم رئيس أركان.. ثم قائد للسلاح كله فى وقت حرب أكتوبر المجيدة.. ثم نائب لرئيس الجمهورية ومسؤول عن الأمن والتنسيق بين الأجهزة الأمنية الكبرى، ثم رئيس الجمهورية لمدة ثلاثين سنة.. يعنى ليس رئيسا قادما من مظاهرة.. ولا من حزب فى شقة بوسط البلد، ولا من مدرجات الجامعة.. ولكن من صميم صميم الجهة التى لا تعرف مزاحا ولا هزارا ولا تنكيتا ثقيل الوطأة! ويأتى بعد ذلك ليتفق مع وزيره ومساعدى وزيره أنها المؤامرة والشياطين القادمون من الخارج!
ربما تبقى «مبلوعة» من قريبتى الفلاحة.. ومن ابنى ذى السنوات الأربع، ولكن كيف يتم بلعها من مبارك والعادلى وفايد والمراسى وغيرهم؟!
ولقد كان علاج قريبتى هو الخيزرانة، وعلاج ولدى هو قرص حلمة ودنه، فماذا يكون علاج السيد الرئيس والسيد الوزير والسادة المساعدين؟
أقترح أن يكون العلاج هو أن يبقوا جميعاً فى السجن تحفظياً لحين أن تنجح الأجهزة المصرية فى القبض على الحمساويين والنصراويين والإخوانجية الذين اخترقوا الحدود.. وجاسوا خلال الديار عشرات أو مئات الكيلومترات وحازوا السلاح والمعدات الثقيلة وأدوات الاتصال التى بها فعلوا ما فعلوه فى أقدم وأعرق دولة خلقها الله على وجه البسيطة، وفى مواجهة أجهزة كانت قد وصلت عند مطلع السبعينيات إلى تصويرنا والتسجيل لنا كمعارضين ونحن بلابيص فى غرف نومنا!!
وإذا تم القبض على المتهمين المجرمين الحقيقيين واعترفوا وتم الحكم عليهم فإن السيد الرئيس والسيد الوزير والسادة المساعدين عليهم أن يبقوا مستمرين فى السجن بسبب ولمهمة، أما السبب فهو مؤامرة إهمالهم الجسيم والخطير فى تأدية مهام وظائفهم، وعلى رأسها ما أقسموا عليه بالله العظيم، وهو الحفاظ مخلصين على النظام الجمهورى.. وإلى آخره، وكانوا يأخذون رواتبهم وبدلاتهم ومكافآتهم المنظورة وغير المنظورة ويحكموننا ويفعلون فى البلد ما يشاءون، وأما المهمة فهى أن يشرفوا بأنفسهم على الحمساويين والنصراويين والإخوانجية فى محبسهم حتى لا يحدث- لا سمح الله- ويتصادف أن يشرف على أولئك المتآمرين الشياطين ضباط من عينة العادلى وفايد والمراسى وغيرهم، وبإشراف من عينة مبارك، إذ قد نفاجأ بأن الشياطين قد تمكنوا من شراء السجن بما ومن فيه وخرجوا ومعهم بديع والشاطر ومرسى والبلتاجى والعريان ليحكمونا دون أى احتمال للفشل هذه المرة.. ولم لا وقد حدث فى سجن الإسماعيلية ما حدث منذ أقل من شهر، حيث تم شراء السجن وتهريب محكومين بالإعدام وللعلم كنت قد كتبت قبل واقعة الإسماعيلية بأسبوع مقالا فى «المصرى اليوم» عن الفساد فى السجون المصرية ولم يلتفت إليه أحد باعتباره كلام جرايد!.. و«غطينى يا صفية وصوتى» كما تواتر عن الزعيم سعد زغلول!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohsensalim.mountada.net
 
حديث المؤامره..والعقاب المقترح بقلم احمد الجمال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محسن سالم :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كبار الكتاب(دينيه عسكريه رياضيه)-
انتقل الى: