محسن سالم

منتدى دينى سياسى عسكرى رياضى قصصى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نهاية الشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 5122
تاريخ التسجيل : 03/09/2012

مُساهمةموضوع: نهاية الشر   السبت نوفمبر 23, 2013 4:09 am

فى تلك الليلة الباردة من ليالى الشتاء كانت السماء تمطر وكان يجلس فىمكتب من مكاتب ضباط القاهرة رجلان هما الضابط عصام سليم وصديقه الصحفى صلاح كانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة مساءا وكان الرجلان يلعبان الشطرنج بعد انتهاء وردية عمل عصام وفى صوت هاديء قال عصام لصلاح
ما رايك فى كوب من الشاى؟
فقال له صلاح حسنا لا بأس
فذهب عصام لعمل كوبين من الشاى له ولصديقه وعندما عاد كان جرس التليفون يرن فذهب عصام ليرد فاذا بوجهه يمتقع فجأه ويقول
متى ...؟ متى حدث ذلك ؟
وعندئذ تلقى الرد لم تستغرق المكالمة اكثر من نصف دقيقة وعندما انتهت جلس عصام على اقرب مقعد اليه فسأله صلاح
ماذا هناك؟
فقال
جريمة قتل.. عثروا على جثة رجل فى منزل فى حى المهندسين
 ثم أسرع يرتدى الجاكت ولما اصبح جاهزا للذهاب دعا صديقه للذهاب لعله يكتب في الجريدة عن الجريمة لم تمض نصف ساعة الا وقد وصل الضابط عصام و صديقه الى مكان الجريمة وكان ضباط المعمل الجنائى متواجدين حتى يأخذوا البصمات ولكنهم لم يجدوا بصمات كانت شقة القتيل المدعو حسن عادية وكان الرجل فى الثلاثون من عمره وكان مضروبا بسلاح ابيض ولم يعثر على بصمات مما كان له دلالة على احتراف من قتله وكان للمجنى عليه شنطة لمستندات واوراق واجندة بها اقام معارفه ولكن لم يتم العثور على دليل واحد يثبت ادانة احد وكانت زوجة حسن منهارة فتم احضار طبيب لها لكى يعطيها حقنة مهدئة وتم استجواب مامور العمارة فقال
انه كان نائما ويشهد بذلك زوجته واولاده وبعد ان هدأت زوجة حسن تم استجوابها عن وجود اى خلافات لزوجها حسن فقالت
انه كان يوجد اكثر من خلاف وكان الخلاف الاول مع شريكه فى العمل وكان يوجد خلاف مع احد افراد اسرته بسبب الديون التى على قريبه وعند هذه النقطة كان عصام و انور قد انهكهما التعب وكانت الساعة قد تجاوزت الواحده صباحا
فقررا العودة الى بيوتهم حتى ينالا قسط من الراحة والنوم

انطلقت جهاد ذات الاحدى عشر عاما تتعلق بعنق والدها عصام سليم عندما عاد من عمله وهى تقول له بصوت طفولى
بابا لقد اوحشتنى كثيرا
ثم اكملت بغضب طفولى
لماذا تأخرت؟
ضحك عصام كثيرا وربت على شعرها بحنان وهو يحملها ثم قال لها
وماذا افعل انه العمل؟
ثم التفت لزوجته المبتسمه وسألها اين محمود وحنين ؟
فاجابته قائله
نائمان منذ العاشره مساء
فنظر الى ساعة الحائط التى كانت تشير الى الثانيه صباحا والتفت الى جهاد وقال لها
ولماذا لم تنامين انتى حتى الان؟
فقالت له وهى تعقد حاجبيها
غدا الجمعه يا أبى
فطبع قبله على وجنتيها ثم انزلها بحنان واعطاها كيس حلوى فرحت به كثيرا
ولكنها قالت له قبل ان تذهب بكيس الحلوى
لا تنس ان غدا هو عيد ميلادى وسأتم عامى الحادى عشر
فابتسم عصام بهدوء وهو يقول لها
لن انس ان شاء الله وساحضرلكى هديه وأحضر للأحتفال معكى
فقالت له
لقد وعدتنى
فقال لها بحنان
وهل أخلفت لكى وعدا من قبل؟
ثم دخل لينام وهو يفكر فى أمر تلك الجريمه

وفى اليوم التالى وبعد ان تناول عصام طعام الافطار جلس يفكر قليلا ثم
نزل من شقته وطرق باب شقة والده الذى يسكن معه فى نفس البيت وهو بيتهم الحاج محمود سليم ففتحت امه الباب وما ان راته حتى اخذته فى حضنها وقالت له بعتاب
ثلاثة ايام يا عصام لا اراك فيهما وانت تسكن معنا فى نفس المنزل
فضحك عصام وهو يربت على خدها بيده بهدوء ويلثم يدها ثم يقول لها
انه العمل يا امى صدقينى
فقالت له سأجهز لك افطارا
فقال لها
لقد أفطرت يا امى ولكنى فقط أريد كوب من الشاى
فقالت له سأجهزه لك انت ووالدك
وذهبت لتعد الشاى وتركته مع والده الذى كان جالسا على الكنبه يتابع فيلم عربى معروض على الشاشه وبعد ان سلم عصام عليه جلس بجانبه يتابع الفيلم ظاهريا ولكنه فى الواقع كان يفكر فى امر جريمة القتل هذه فقال له والده الحاج محمود سليم وهو يتابع الفيلم دون ان ينظر اليه
ما الذى يشغلك يا عصام؟
فالتفت عصام بوجه مندهش اليه قائلا
لا شىء يا ابى خيرا هل يبدو من شكلى ان هناك شيئا؟
فقال له الحاج محمود سليم بحكمه اكسبتها اياه سنوات عمره التى تجاوزت الستين بقليل
ما زلت كتوم كما كنت منذ صغرك يا ولدى ولكن عينيك تشى بان لديك مشكله تؤرقك وتشغل بالك بشده ولا تجد لها حلا حتى انك ظللت طيلة الليله تفكر فيها مما جعل هاله من السواد تظهر تحت عينيك ويبدو انها جريمه كبيره لا تجد لها حلا وتخشى من البوح بها بعد ان عجز عقلك عن ايجاد تفسير لها ويؤلمك ذلك لانك اعتدت التوصل لحل كل مشكله تقابلك فى عملك واتوقع ان هذه المشكله كبيره بحيث انها تمس حياة شخص
اندهش عصام بشده لفراسة والده وبعد لحظه من التردد اندفع يروى له تفاصيل جريمة القتل كما حدثت بحذافيرها ثم ختم بقوله
وهكذا ترى يا أبى انه لا يوجد اى خيط يقودنا للفاعل
فقال له والده بعد فتره من الصمت احترم خلالها عصام صمته
فى تلك الجرائم المستفيد يكون أقرب الناس الى القتيل يا ولدى ثم تابع
وستجد دليل ادانته حتما فى منزل القتيل بعد ان عجزت عن ايجاده فى مكتبه

بعد ذلك اتصل عصام بصلاح تليفونيا ليخبره بان يتقابلا فى مكان الجريمة فى الساعة الخامسه مساء فوافق صلاح

(وستجد دليل ادانته حتما فى منزل القتيل بعد ان عجزت عن ايجاده فى مكتبه )

ظلت تلك العباره الأخيره من كلمات الحاج محمود سليم والد عصام تدوى فى راسه وهو يقود سيارته وظل يفكر فيها وقد شعر أن فيها حل اللغز كله حتى وصل الى مكان الجريمة وقابل صلاح وكان عصام يريد تفتيش الشقة لعله يجد اى خيط يوصله الى لغز مقتل حسن وبينما عصام يفتش فى محتويات الشقة وجد ظرف وكان مكتوبا على الظرف بالخط الاحمر
من حسن الى صديقه الحميم الاستاذ الضابط ايمن
فسأل زوجة حسن عن الظرف فقالت انها لا تعرف شىء عنه ففتح عصام الظرف ليرى ما به فوجد كلمات بدت واضحة باللغة العربية وهى
النجدة ...النجدة شريكى فى الشركة سيقتلنى بسبب اننى لن اعطيه نصيبى وقد أعطانى مهلة ثلاثة ليالى لاسلمه نصيبى
فقال عصام
الان فهمت لقد تم تهديد حسن عندما رفض اعطائه نصيبه فى الشركة فخاف حسن فقررأن يراسل صديقه ولكن شريك حسن كان ذكيا اذ اتصل بحسن وقال له انه مراقب وانه لا يجب ان يقدم على اى خطوة وخاف المسكين ان يعلم شريكه بما سيبعثه لصديقه و عندما رفض اعطائه نصيبه لم يستطع حماية نفسه و قتل بدون اى بصمات
وعندهذه النقطة توجه عصام و معه صديقه ودورية من الشرطة الى شريك حسن الذى امتقع وجهه حينما عرف ان امره قد انكشف فأخرج مسدسا من درج مكتبه سريعا وصوبه الى عصام وصلاح فقام صلاح بالهرولة هربا من امام حسن حينما راى المسدس المصوب واختبا فى ركن وركبه تصطك ببعضها(فصلاح برغم انه صحفى الا انه كان يخاف بشده من الاسلحه حتى ولو كان مسدس لعبه وهى عقده تلازمه منذ الطفوله)أما عصام فقد انحنى سريعا ليتفادى أى طلقه ثم هوى باحدى يديه على المسدس فاسقطه ارضا ثم اتبع ذلك بلكمه كالقنبله بيده الاخرى على وجه حسن القته أرضا فأنهار حسن اعترف بقتله صديقه فتم القبض عليه
واحيل الى النيابة
وصدر الحكم ضده بالاعدام
وكتب صلاح عن الحادث بعد ان خرج من مكانه الذى اختبا به حينما راى المسدس وتاكد من ان عصام قبض على المجرم وتمت مكافاة عصام عصام الذى تذكر كلمات والده الأخيره
(ستجد دليل ادانته حتما فى منزل القتيل بعد ان عجزت عن ايجاده فى مكتبه )
ولم يدر عصام بنفسه الا وهو يرفع هاتفه الجوال ويتصل بوالده  ويقول له وهو يبتسم
شكرا لك يا أبى
فأبتسم الحاج محمود سليم وقال له
كنت واثقا من انك ستجد حل لغز تلك الجريمه باذن الله يا ولدى
ثم اغلق سماعة الهاتف وهو يبتسم بهدوء
أما عصام فتذكركلمات جهاد امس
لا تنسى أن غدا هو عيد ميلادى
فذهب لشراء هديه لها قبل ذهابه للمنزل لتنفيذ وعده لها بالأحتفال معها
و اشرقت شمس يوم.

تمت بحمد الله
تاليف محسن حمود سالم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohsensalim.mountada.net
 
نهاية الشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محسن سالم :: الفئة الأولى :: منتدى قصص الصحفى والمؤلف محسن حمود سالم-
انتقل الى: